الحكمة والامانة والقوة ثلاثة لا تتخلوا عنهم
الحكمة والامانة والقوة ثلاثة لا تتخلوا عنهم
إن أردتم العبور في مسيرة الحياة بسلام.فإليكم تلك القصة التي تحث على أن الحكمة والامانة والقوة ثلاثة لا تتخلوا عنهم.
الحكمة والامانة والقوة ثلاثة لا تتخلوا عنهم
أراد رجل كبير في السن أن يعلّم أولاده درسًا مهمًا من دروس الحياة. وكان أولاده الثلاثة أسماؤهم “حكيم، وأمين، وقوي”.
طلب الرجل من أولاده أن يذهبوا ويبحثوا عن نوع من الثمار لا يظهر إلا مرة كل 50 عامًا، وكانت تلك الثمرة موجودة في مكان موحش وغابة بها حيوانات مفترسة.
فأوصاهم وصية واحدة قبل رحيلهم، وهي: “إياكم أن تتركوا الحبل”. لم يفهم “حكيم” و أمين وقوي ماذا يقصد والدهم؟
في اليوم التالي خرج الأولاد الثلاثة في رحلتهم الشاقة للبحث عن تلك الثمرة النادرة الوجود.
وبينما هم في طريقهم للصعود إلى تلك الغابة، وجدوا منزلًا قديمًا يبدو كالكوخ، فقرروا أن يطرقوا هذا الباب ليسألوا أهله عن مكان تلك الثمرة.
فتحت لهم سيدة جميلة جدًا، فسألوها أن ترشدهم إلى الطريق.
أخبرتهم أن وقت المساء قد حل، ولكن في الصباح تستطيع أن تساعدهم، واقترح زوجها عليهم أن يقيموا معهم حتى الصباح، فوافقوا مسرورين.

كانت السيدة في غاية الجمال والرقة والأنوثة، فكانت تنظر إلى الشاب “قوي” بنظرات مليئة بالإعجاب له.
وكان “قوي” سيقع في حبها، لولا أخيه “أمين” أمسك به وقال له: كن أمينًا ولا تخن زوجها الذي استأمنك ووافق أن نقيم في منزله.
فعلاً تماسك “قوي” ونام، وأتى اليوم التالي.
تركوا الكوخ واستكملوا مسيرتهم في الغابة، ووجدوا أسدًا صغيرًا يهجم عليهم.
فأسرع “حكيم” ليدافع عنهم ويقتله، فأمسك به “قوي” وقال له: لا تنسَ أنه إن كنت قويًا فهناك الأقوى.
فألقوا له طعامًا مما كان لديهم ليمشي بعيدًا وأكملوا مسيرتهم.
وبينما اقتربوا من طريقهم للهدف، رأوا شجرة عليها ثمرة تلمع وجميلة، ظن “أمين” أنها تلك الثمرة التي يبحثون عنها، وأراد الصعود لجلبها.
لكن “حكيم” أمسك به وقال له: ليس كل ما يلمع ذهبًا، فعلينا أن نكمل المسيرة.
وفهم فعلًا “حكيم” ما كان يقصده “أمين” لأنه رأى عصفورًا قد تناول تلك الثمرة وسقط ميتًا في الحال.
لكن ساروا حتى وصلوا للنهاية ولم يجدوا أي ثمار، فقرروا العودة إلى أبيهم.
عندما عادوا، كان يبدو عليهم الحزن والاستياء، وقصّوا على أبيهم ما حدث.
فرح العجوز بهم وقال: هذا هو الدرس الذي كنت أريد أن أعلّمكم إياه، وهو “اعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا”، لأن الاتحاد قوة، وكل واحد كان سيقع دون تحذير أخيه له.
مغزى القصة:
إن الحياة تتطلب الحكمة والأمانة والقوة.




