تربية الأطفال و الصحة النفسية للطفل

أسباب غضب الطفل ونصائح هامة تساعد في التغلب على غضب الطفل

أسباب غضب الطفل ونصائح هامة تساعد في التغلب على غضب الطفل

التغلب على غضب الطفل ،إذا نظرنا إلى نوبات الغضب بالمنظور السليم سنجد أنها جزء بناء للغاية فى النمو الصحى للطفل، لكن لابد من معرفة أسباب غضب الطفل ونصائح هامة تساعد في التغلب على غضب الطفل ، و لماذا يغضب الطفل؟ ،أسئلة كثير سوف نتناول الإجابه عليها في هذا المقال .

أسباب و نصائح في التغلب على غضب الطفل

هناك أسباب متعددة لغضب الطفل:

1. نوبات الغضب بسبب الإرهاق أو الغيظ الحالة:

عندما يكون طفلك مرهقاً، جائعاً، أو متضايقاً من شيء، فلأنه لا يعرف أى طريقة أخرى للتعبير عن تلك المشاعر، فهو يشعر بالغضب. ينمو لدى الطفل هذا الشعور بالغضب فيبدأ الطفل فى الصراخ والضرب بقدميه.

ماذا تفعلين؟

o حاولي معرفة سبب غضبه أولاً، فإن كان مرهقاً، حاولي أخذه إلى الفراش لينام، وإن كان جائعاً أعطيه وجبة خفيفة، أما إذا كان متضايقاً من شيء.
o حاولي تهدئته واطلبي منه أن يشرح لك بهدوء ما يضايقه.
o حاولي أن تظهري له فهمك له وتعاطفك معه. على سبيل المثال، إذا كان سبب غضبه عدم قدرته على ترتيب ال”بازل” فيمكنك أن تقولي له: “هذه البازل حقاً تبدو صعبة،” ثم اعرضي عليه مساعدتك، وإذا لم يقبل المساعدة اكتفي بتشجيعه.
o ضعي في ذهنك أن الأطفال في هذه السن لا يعرفون متى وكيف يتوقفون عندما يشعرون بالتعب، فطفلك يعتمد عليك فى هذا الأمر.

إذا رأيت أن ال”بازل” على سبيل المثال صعبة جداً عليه، اقترحي عليه أن يتوقف ويقوم بعمل شيء آخر لبعض الوقت وقاومي شعورك بالرغبة في التدخل لحل المشكلة لإنهائها لأنك بذلك ستعلمين طفلك الاعتماد على الآخرين.

أسباب غضب الطفل ونصائح هامة تساعد في التغلب على غضب الطفل
أسباب غضب الطفل ونصائح هامة تساعد في التغلب على غضب الطفل

2. نوبات الغضب بسبب الرفض أو الامتناع عن أمر معين الحالة:

في مرحلة معينة من مراحل عمر الطفل تكون كلمة “لا” هي الرد الدائم عنده، فعندما تقولين له أن الآن “وقت الطعام” أو “وقت الذهاب إلى المدرسة” أو “وقت الحمام” ستواجهين دائماً بكلمة “لا”. بعد قليل، كلمة “لا” ستصبح هي الرد على أى طلب أو اقتراح.

ماذا تفعلين؟

توضح د. سعاد موسى – أستاذ مساعد الطب النفسي بجامعة القاهرة – وتقول: “الطفل يتعلم قول “لا” قبل قول “نعم”، فالطفل يسعى إلى التفرد ويحاول أن يجعل لنفسه كياناً مستقلاً عن أبويه.

” تجنبي المواقف التي تستدعي قول “نعم” أو “لا” وذلك بالتمهيد مسبقاً لما تريدين. على سبيل المثال، عند وقت النوم قولى لطفلك، “بعد قليل يا حبيبي ستدخل لتنام، يبقى وقت لدور واحد فقط تلعبه،” بدلاً من قول: “هيا! حان وقت النوم.”

بهذه الطريقة سيكون الطفل سعيداً بأنه لا يزال يستطيع اللعب لبعض الوقت، وعندما ينتهي الوقت وتخبرينه أن الوقت قد حان لدخول الفراش لن يشعر بضيق شديد.

3. نوبات الغضب بسبب الرغبة فى لفت الانتباه الحالة:

إن طفلك يحتاج إلى انتباهك له ويريد هذا الانتباه في الحال. على سبيل المثال أنت مشغولة تفعلين شيئاً أو لديك ضيوفاً على العشاء وطفلك مصر على أن تلعبي معه في الحال أو أنت فى السوبر ماركت وطفلك يريدك أن تشتري له شيئاً في التو واللحظة. هذه النوعية من نوبات الغضب تشمل “الزن” والتمرغ على الأرض.

ماذا تفعلين؟

قولي “لا” فقط وارفضي الاستسلام لطلبه، وغالباً سيبكي طفلك ويصرخ ويضرب الأرض بقدميه. حاولي البقاء هادئة وابتسمي وأخبريه أنك تحبينه، ثم خذيه ودعيه يجلس فى مكان هادئ إلى أن تنتهى نوبة غضبه وعندما يهدأ اعرضى عليه أن تتحدثا سوياً.

بهذه الطريقة سيتعلم طفلك أن ما فعله ليس هو الأسلوب السليم للفت الانتباه. قد يكون السبب وراء نوبة غضب طفلك هو رغبته في لفت انتباهك إليه، فإذا كان الحال هكذا، فأنت تحتاجين لقضاء وقت أطول قيم معه.

أسباب غضب الطفل ونصائح هامة تساعد في التغلب على غضب الطفل
أسباب غضب الطفل ونصائح هامة تساعد في التغلب على غضب الطفل

4. نوبات الغضب المحرجة الحالة:

هذه النوعية من نوبات الغضب تظهر عادةً في الأماكن العامة أو أمام الناس. يقوم الطفل بالصراخ الشديد وضرب الأرض بقدميه والقذف بالأشياء وتكسيرها. يزداد شعور الطفل بالغضب إلى أن ينفجر في الآخرين. في هذه الحالة يكون مطلوب منك رد فعل فوري لكي لا يؤذي الطفل نفسه أو الآخرين.

ماذا تفعلين؟

الحل الأمثل هو اتباع طريقة “الوقت المستقطع” وهي وضع الطفل بمفرده في مكان هادئ (لكن تذكري، دقيقة واحدة فقط لكل سنة من عمر الطفل)، مع الاطمئنان بأن باب الغرفة مفتوحاً.

إذا كنتما فى مكان عام، خذيه واخرجي من المكان أو خذيه إلى سيارتك علمي طفلك أن سوء السلوك لن يجد قبولاً منك أو من الآخرين وأنه لن يكافأ أبداً على سوء سلوكه، لكن من أجل حل بناء طويل المدى، حاولي الاستماع إلى طفلك لكي تعرفي سبب غضبه.

أسباب غضب الطفل ونصائح هامة تساعد في التغلب على غضب الطفل
أسباب غضب الطفل ونصائح هامة تساعد في التغلب على غضب الطفل

5. نوبات الغضب العارمة الحالة:

إذا أصبح الموقف صعباً على طفلك قد يفقد سيطرته على نفسه ويبدأ في ضربك أو في ضرب الآخرين.

ماذا تفعلين؟

من المهم أن تمسكى طفلك إذا سمح لك بذلك لكن ليس بطريقة عنيفة. أمسكيه وكأنك تحتضنينه وقولي له: “أنا سأمسكك حتى تهدأ لكي لا تؤذي نفسك أو غيرك،” يمكنك حتى أن تسمي هذا الوقت “وقت الحضن الكبير” وافعلي ذلك كلما فقد طفلك السيطرة على نفسه.

تذكري أن الأطفال أحياناً يخافون من قوة غضبهم ويحتاجون لوجود شخص آخر للسيطرة على الموقف. طمئني طفلك أنه حتى لو فقد السيطرة على نفسه فأنت لن تفقدي السيطرة على نفسك أو على الموقف.

أسباب غضب الطفل ونصائح هامة تساعد في التغلب على غضب الطفل
أسباب غضب الطفل ونصائح هامة تساعد في التغلب على غضب الطفل

نصائح لنوبات الغضب و التغلب على غضب الطفل

التغلب على غضب الطفل من المهم للغاية عدم استسلامك لنوبات غضب طفلك لأنها بذلك ستتكرر بشكل أكثر. حتى لو كان ما يطلبه طفلك طلباً توافقين عليه إلا أنه إذا طلب ذلك بدخوله فى نوبة غضب

قولي له: “أتمنى أن ألبي لك هذا الطلب ولكني لا أستطيع ذلك الآن لأنك تتصرف بهذا الشكل، ربما فى المرة القادمة أشتري لك ما تطلب.

” تطمئنك د. سعاد بأنه حتى لو لم يعبر طفلك عن فهمه لما تفعلين إلا أنك بذلك قد علمتيه شيئاً وفي المرة التالية سيحرص على التصرف بشكل أفضل حتى يحصل على ما يريد.

تخلصي من فكرة أن الغضب دليل على سوء التربية، فالغضب فى الحقيقة شعور بالخوف يعترى الطفل ولا يستطيع السيطرة عليه ولا يعرف كيف يعبر عنه. لا تنسي أن غضب طفلك كما أنه يضايقك فهو أيضاً يخيف طفلك.

إن هدفك هو أن تعلمي طفلك كيف يتخذ قرارات جيدة بنفسه وكيف يتعامل مع المواقف الصعبة. عندما ينفجر طفلك من الغضب نتيجة سقوط مكعباته كلما رصها، فهذا يمثل موقفاً صعباً عليه حتى لو لم تلحظي أنت ذلك.

خلال مرحلة الطفولة يتشابه الغضب مع الحزن، ففي نوبة غضب طفلك القادمة حاولي معرفة إن كان شيئاً يحزنه. هناك خط رفيع بين الغضب والعدوانية، فالغضب شيء طبيعي لأن طفلك يشعر بالضيق، أما الطفل العدواني كثيراً ما يحاول تدمير الأشياء أو إيذاء الآخرين سواء بالكلمة أو بالفعل.

السلوك العدواني يعنى وجود مشاكل مشاعرية لدى الطفل تحتاج للتعامل معها بشكل سليم باتباع طريقة “الوقت المستقطع” فى كل مرة يسيء فيها الطفل السلوك. إذا استمر الطفل في سلوكه العدواني وبدا عليه الاستمتاع بإيذاء الآخرين يجب أن يطلب الأبوان مشورة أخصائى نفسي. ليس كافياً أن تقولى لطفلك أن هذا سلوك غير مقبول، لكن قولي شيئاً مثل: “دعني أريك طريقة أفضل لفعل ذلك،” ثم أرشديه.

تذكري أن لكل طفل شخصيته المنفردة، فالأسلوب الذي يصلح مع طفل قد لا يصلح مع طفل آخر. فقد يهدأ طفل من حمله واحتضانه، وقد يهدأ طفل آخر إذا أظهرت له أنك تفهمين مشاعره.

من المهم أن تجربي مع طفلك كل الطرق حتى تعرفي الأسلوب الذي يشعره بالأمان حتى تمر لحظات الخوف التي تعتريه. هناك خط رفيع بين التربية بالإرهاب والتربية التى تعلم الطفل.

إن الضرب أو الصراخ في الطفل سيحط من قدره، ويقلل من تقديره لذاته، أو قد يدفعه للعند. بدلاً من ذلك جربى طريقة “الوقت المستقطع”، عدم استسلامك لنوبات غضبه وتوجيهه خلالها بحسم فذلك يساعد في التغلب على غضب الطفل .

تقول د. سعاد: “عندما تكونين في مكان عام يكون توجيه سلوك طفلك مسألة أصعب لكن يجب أن تنسي الشعور بالذنب والحرج وضعي فى ذهنك أن ما تفعلينه هو لصالح طفلك وهو ما سيستمر معه لمدة ال”60″ أو ال”70″ عاماً القادمين.

الطفل الذي لا يتم التعامل مع نوبات غضبه بشكل سليم، سيصبح عندما يكبر إنساناً يعاني من نوبات غضب في بيته وعمله لأنه لم يتعلم أي طريقة أخرى للتعامل مع المواقف التي تغيظه أو تضايقه.”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *