كيف نتعامل مع الاسئلة المحرجة للطفل ونستفيد منها في تربيته
كيف نتعامل مع الاسئلة المحرجة للطفل ونستفيد منها في تربيته

سنتناول اليوم موضوع مهم وهو كيف نتعامل مع الاسئلة المحرجة للطفل ونستفيد منها فى تربيته؟ فإستفسار الطفل عن الجنس هو سؤال مثل أى سؤال لا يقصدون منه اى شىء سوى الفضول لمعرفة العالم الغامض.
كيفية التعامل مع الاسئلة المحرجة للطفل
وعاجلا او آجلا سيأتى طفلك أو طفلتك كى يسألوك من أين يأتى الاطفال؟ وليس المطلوب ان ترد بأنه يأتى من بطنك فقط فهذه الفكرة غامضة ومرعبة وممكن ان تفتح للطفل خيال فى اشياء خاطئة.

هل تتجاهل السؤال أو تأنبه لسؤاله هذا؟
إن تجاهل السؤال أو تأنيب الطفل يجعله يبحث فى مكان آخر عن الاجابة ولا تعرف المصدر الذى سيأتى منه وسيرسخ فيه اعتقاد خاطىء أما تأنيبه سيجعل بينكم حاجز ولن يجروء بعد ذلك بسؤالك فى اى شىء أو مناقشة اى شىء معك حتى لا يصبح ذو شخصية ضعيفة يخاف من النقاش والتحدث إلى الوالدين.
ولا تقارنيه بنفسك فتقولى له ستكبر وتعرف كل شىء فالجيل الان متفتح وعنده وسائل تكنولوجيا ومتقدم عنا كثيرا وعنده وسائل معرفة خارج سيطرة الابوين والمدرسة فى عمر مبكر يسأل الطفل السؤال ويقبل بأى إجابة ولكن فى عمر 11 أو 12 سنة فهو يعرف أن الامر متعلق بك وبوالده وعند الحديث عن الجنس استغلى هذه النقطة وتحدثى عن الاخلاق والقيم والحب والزواج وانه لابد من اى علاقة سليمة ان يتخللها الزواج.

وتتسأل الامهات هل إذا تحدثت مع طفلى عن الجنس سيحاول اكتشاف ذلك بنفسه او تطبيقه؟ بالطبع لا فقد اثبتت الكثير من الدراسات ان الاطفال الذين يتحدثون عن الجنس مع والديهم هم ابعد ما يكون عن الاشخاص المتحرشة التى لا تعرف اشياء صحية.
فنربى فيهم قيمة ان البنت لا يلمسها غير زوجها والان فى مجتمعنا يوجد الكثير من الاطفال المتحرشين نظرا لتربيتهم الخاطئة ايضا الطفل سيحافظ على نفسه اى كان ولد ام بنت من التحرش لانه تفهم الوضع من والديه ولم يكن بالنسبة له عالم غامض.

ماذا نقول بالضبط؟
الاجابة تكون بوضوح ان الرجل والمرأة لديهم أعضاء، بالحب والزواج تجتمع هذه الاعضاء وتبتكر طفلا جميلا وان الحب والزواج هم الاساس وان النوم فى سرير واحد مع الاب هو السبب فى وجود هذا الطفل الذى خلقه الله للزوجين كى يكونو اسرة سعيدة، ايضا يجب ان نصارحهم بالفروق الطبيعية بين الولد والبنت وان الفتاة تتعب مرة فى الشهر لان الله خلق جسدها هكذا وأن هناك أمراض خطيرة ومميتة قد تنتقل للانسان إذا لم يكن حريصا وينتظر حتى يكبر و يتزوج لكى يصبح لديه طفل.
وبمناسبة الحديث عن العلاقة الجنسية لابد ان نستغل ذلك فى الحديث عن الملابس فنعلم ابناءنا الا يلبسو ما يظهر اجسامهم وخصوصا البنات والحديث عن تأثير الملابس فى انطباعات الناس وان نعلم البنت ان ملابس غير مقبول ان يقرب لها احد دون تخويفها خاصة ملابسها الداخلية لانها تخصها هى فقط فبذلك نعلم البنت كيفية الحفاظ على نفسها من جرائم التحرش.
ما هى الطريقة المناسبة فى الحديث؟
الكثير من الاباء والامهات لا يشعرون بالراحة فى مناقشة هذا الموضوع و الافضل ان تناقشى الوالد ماذا سوف تقولون ويفضل ان يتحدث الابوين مع الطفل او الطفلة وليس من المفضل ان تتحدث الام مع الطفلة والاب مع الطفل ولكن انت عائلة مترابطة لابد ان تصارحوهم فى جو العائلة ذكورا او اناثا.
وبذلك فانتم تبنون جسر صداقة بينكم وبين الطفل مبنى على الحب والتفاهم وإذا حدث للطفل أى شىء بعد ذلك سيصارحكم به مهما كان الموضوع محرجا فأنتم الاساس فى ترسيخ المفاهيم الصحيحة فى عقل الطفل المراهق لبناء شخصية سليمة قائمة على اتخاذ القرارات الصحيحة فى الوقت المناسب ولكى لا نربى الخوف والعقد فى ابناءنا وبناتنا التى قد تسبب لهم التعاسة فى علاقتهم الزوجية مستقبلا.