قصه توضح أن التسليم لارادة الله هي أفضل الحلول
قصه توضح أن التسليم لارادة الله هي أفضل الحلول
أحيانًا نجلس بالساعات لنفكر وندبر في مستقبلنا وحاضرنا وأيامنا ونعول الهم لنا ولأولادنا. وفي هذا المقال سنعرض قصة شاب مر بظروف عصيبة ولكنه أدرك في النهاية أنها رغم صعوبتها كانت أفضل شيء بالنسبة له. فلا تنزعج عندما تسوء ظروفك فإن الله يتولى شؤون عباده. قصة توضح أن التسليم لارادة الله هو أفضل الحلول.
قصة توضح أن التسليم لارادة الله هو أفضل الحلول
كان شاب يعمل في شركة براتب 500 جنيه في الشهر. أحب فتاة واغرم بها جدا واتفق معها على الزواج حين يدبر الشقة. في أحد الأيام قرأت الفتاة إعلان عن وظائف خالية في إحدى الشركات الكبرى بمرتب مجزٍ يصل إلى 2000 جنيه شهريًا.
أسرعت بالاتصال بحبيبها لتخبره عن ميعاد الانترفيو. أسرع الفتى في يوم الانترفيو مسرعًا ولا تملكه الفرحة فقد أتت له الفرصة لحد عنده وسيعمل براتب 4 أضعاف ما كان يتقاضاه. وبينما مسرعًا في الطريق ..فجأة سيارة تسير بسرعة تصطدم به. ويفقد هذا الشاب الوعي.
ولا يفتح عيناه إلا ويجد نفسه في المستشفى وجسمه منهك ويشعر بالألم الشديد في قدمه اليمنى. دخل الطبيب إليه مسرعًا ليعطيه حقنة مهدئة وأخبره أنه اضطر إلى قطع قدمه اليمنى نتيجة شدة الاصطدام والحادث.
ظل الشاب يبكي بحرارة فقد خسر الوظيفة وخسر قدمه اليمنى أيضا. وبينما هذا الشاب يبكي. أتت فتاة تحمل باقة ورد وتقدمها له وتعتذر له أنها السبب في هذا الحادث لأنها كانت تقود السيارة بسرعة تفوق الحد المسموح. وظلت تعتذر له بأسف أنها السبب فيما حدث له.
أمسك الشاب الهاتف المحمول واتصل بحبيبته ليخبرها عن الحادث الذي تعرض له. وبعد مرور ساعة. فوجئ بحبيبته تأتي له وتعتذر له أنها لن تستطيع أن تكمل المشوار مع شخص عاجز. وتركت المستشفى ورحلت.
حاول الشاب الاتصال بها لكنها أغلقت الهاتف وعلم الشاب أنه لن يتحدث معها مرة أخرى ولا أمل من الرجوع. ظل الشاب يبكي بحرارة واستعرض بأسى ما حدث له.
فقد خسر قدمه اليمنى ولن يستطيع السير مرة أخرى وقد خسر الشركة التي تمنى أن يعمل بها في هذا الراتب. وقد خسر محبوبته التي تمنى أن يكمل معها باقي حياته.

وكل هذه الأيام في المستشفى يرى الفتاة بجواره التي تسببت له في هذا الحادث ولا تفارقه لحظة. وبعد أن تمَّت أيام علاجه، اصطحبته تلك الفتاة إلى منزله وأحضرت له كل ما يلزمه في المنزل، وأخبرته أنها تحبه جدًا وتعلقت به في تلك الفترة. ولكن ظن الشاب أنها تحبه شفقة.
فقالت: لا، لا أحبك شفقة، فقد تعلقت بك في تلك الفترة ولا أتصور حياتي بدونك.
فقال لها: وماذا أستطيع أن أعمل وأنا عاجز القدمين؟
فقالت له: إن أبي يملك شركة كبيرة، ونستطيع أن نوظفك مدير تسويق للشركة وتعمل على مكتب ولا تحتاج لقدمك على الإطلاق.
سعد جدًا هذا الشاب، ومرت الأيام وتزوج من تلك الفتاة وأنجب طفلًا رائع الجمال . وتمر الأيام ويعرف الفتى أن الفتاة التي تركته على خلاف دائم مع زوجها الحالي بسبب عدم قدرتها على الإنجاب. فشكر الله على أنها لم تكن من نصيبه، لأنه يحب الأطفال جدًا.
ومرت الأيام أيضًا وعرف من أصحابه دفعته أنهم تم قبولهم في الجيش، وأنه تم إعفاؤه بسبب إعاقته. ولكن للأسف حدث تفجير في خط غاز بجوار الوحدة العسكرية، والذي نتج عنه وفاة كل الموجودين. فشكر الله أن تلك الإعاقة منعته من الالتحاق بالجيش.
صديقي القارئ:
قد تظن أن الظروف ليست على ما يرام في نظرك، لكن تأكد أن الله يرى الأفضل لحياتك. قصة توضح أن التسليم لارادة الله هو أفضل الحلول، فهو لن يخزيك.




