معلومات عامة مهمة

راقب حياتك فإن ما تزرعه ستحصده

راقب حياتك فإن ما تزرعه ستحصده

كثيرًا ما نفكر: ما معنى الحياة زرع وحصاد؟ وهل هذا يحدث حقيقيًا؟ بالطبع عزيزي القارئ، فإن كنت تزرع الخير وإن طال وقت الحصاد ستحصد الخير حتمًا، وإن كنت تعامل الناس باحترام ستجني احترامًا متبادلًا. وإن كنت تعامل الناس بمكر ودهاء ستجني من ينصب عليك، ولا تندم لأنه حصاد لما زرعته من قبل. في هذا المقال: ما تزرعه ستحصده حتمًا.

والذي نعمله اليوم سنحصده سواء في وقته أو بعد وقت. فهل نهتم بزرع الخير في أولادنا ومع من حولنا، أم نزرع شرًا وغضبًا وكراهية وحسدًا؟ فلا تنسَ أن الحياة رحلة قصيرة، فاحرص أن تترك ذكرى حلوة عنك في تلك الرحلة. وفي هذا المقال سنقدم قصة توضح أن الحياة: ما تزرعه ستحصده.

راقب حياتك فإن ما تزرعه ستحصده

قصة:

كان هناك مقاول يبلغ 59 عامًا، وكان يعمل في إحدى الشركات الكبرى.

وذات يوم أتى إليه صاحب ومدير الشركة وأخبره: أنه باقي شهور قليلة ويطلع فيها على المعاش، وطلب من هذا المقاول وقال: لدي طلب أخير قبل أن تغادر شركتنا.

رد المقاول: تفضل، ماذا تريد مني أن أفعله؟

رد المدير: لدي شقة في عمارة بجانب الشركة وأريد منك أن تتولى تشطيبها وإنهاءها في تلك السنة الأخيرة قبل أن ترحل، ولن أكلفك بشيء آخر.

رد المقاول: بكل سرور. وذهبوا معه ليريه مكان الشقة وترك المفاتيح للمقاول.

وقال المدير: شطبها وأي تكاليف ستحتاجها اطلبها مني وسأعطيك إياها في الحال. ووافق المقاول.

عاد المقاول إلى منزله وفكر قليلًا وقال: ما الفائدة أن أهتم بعمل تلك الشقة على أكمل وجه وأنا في آخر شهور عملي؟ فلا مجال للترقية أو للمكافآت.

فقرر المقاول أن ينهي عمل الشقة بدون اهتمام أو تدقيق في جمالها أو تنسيقها. واستخدم خامات رخيصة الثمن ودون متابعة الشقة بدقة أنهى عملها بعد شهور قليلة.

ذهب المقاول إلى المدير ليخبره أنهى تشطيب الشقة التي طلبها منه. فاستعجب المدير: لقد أنهيتها سريعًا! توقعت أنك ستقضي فيها شهورًا متعددة، ولكن أنت حر.

فرد المقاول: ماذا تعني بـ “أنت حر”؟

فرد المدير: إنها شقتك، لقد منحتها لك الشركة مكافأة نهاية الخدمة.

ندم المقاول لما فعله في الشقة وإهماله فيها، وتمنى أن يعود الزمن به ليعتني بتشطيبها وإنهائها على أكمل وجه.

وأنت؟ هل تهتم بكل ما تعمله؟ وكل ما تزرعه؟ حتى مع أطفالك، فما ستزرعه فيهم من بذور في صغرهم ستحصده ثمارًا في المستقبل. فما نوع بذورك التي تزرعها؟

راقب حياتك فإن ما تزرعه ستحصده

قصة أخرى:

كان عم إسماعيل رجلًا كبيرًا في السن وفقيرًا، لكنه اعتاد على كسب رزقه من بيع كرات الزبدة التي كانت تصنعها زوجته. ثم في كل يوم يأخذ كرات الزبدة ليبيعها إلى البقالة التي بجواره ويأخذ المال ويشتري به طعامًا له ولزوجته.

وفي يوم من الأيام، بعد أن صنعت زوجته كرة الزبدة، أخذها عم إسماعيل إلى البقال وباعها له. ولكن شعر صاحب البقالة في هذا اليوم أن وزن كرات الزبدة أخف من المعتاد. فقرر أن يزنها ليعرف وزنها.

وزن صاحب البقالة كرات الزبدة فوجدها 900 جرام فقط وليس كيلو كما كان يقول الرجل. أسرع صاحب البقالة إلى منزل عم إسماعيل، وأخذ يطرق الباب بغضب وعنف.

وعندما فتح عم إسماعيل، صاح صاحب البقالة قائلًا: أنت خدعتني يا رجل! يا نصاب! فأنا أعطيك مالًا يعادل شراء كيلو من الزبدة وأنت تبيع لي أقل وزنًا!

نظر عم إسماعيل إلى الرجل وقال: يا عزيزي، فأنا رجل مسكين وفقير، ليس لدي ميزان حتى أزن كرات الزبدة. ولكني ذهبت إليك الأسبوع الماضي واشتريت منك كيلو من السكر.

واستعملت كيلو السكر معيارًا لوزن كرات الزبدة. إذن أنت لم تعطِني كيلو كاملًا، فهذا غلطك أنت، فلا تلومني.

خجل صاحب البقالة جدًا من نفسه وأدرك أن كما يزرع سيحصد.

عزيزي القارئ

هل تدرك المعنى الحقيقي للزرع والحصاد؟

فحياتنا مثل البذور، فالنوع الذي نزرعه هو نفسه النوع الذي نحصد. فلا تتوقع أن تزرع شرًا وتحصد خيرًا، أو تزرع خيرًا وتحصد شرًا. لأن الحياة زرع وحصاد، وإن أردت أن يعاملك الناس بالخير، فازرع أنت معهم الخير الذي تتمناه أن يعود إليك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *