قد يكون الحب بالكلام والافعال أنت أي نوع منهم ؟
قد يكون الحب بالكلام والافعال أنت أي نوع منهم ؟
الحب ليس كلام لسان، لكن إن لم يتحول الحب إلى أفعال فلا فائدة منه. فإن كنت تحب فقط بالكلام فـقريبًا سيموت هذا الحب، لأن الحب الحقيقي هو الذي يُترجم إلى أفعال. في هذا المقال: قد يكون الحب بالكلام والافعال ، فأنت أي نوعٍ منهما؟
قد يكون الحب بالكلام والافعال أنت أي نوع منهم؟
- ما الفائدة أن تخبر زوجتك في كل يوم أنك تحبها، ومع حدوث أي مشكلة تستشيط غضبا منها؟
- ما الفائدة أن تخبر طفلك أنك تحبه، وإن أحدث أي شغب أو موقف أغضبك سارعت بضربه وإهانته؟
- ما الفائدة أن تخبر صديقك أنك تحبه، وفي وقت الشدة لست بجانبه؟
- ما الفائدة أن تخبر والدتك أنك تحبها، وفي يوم عيد الأم لم تهنئها ولم تتصل بها؟
الحب ليس مجرد كلام، لأن أسهل شيء نستطيع أن نفعله هو أن نطلق للساننا العنان ليبحر في الكلام. ولكن الحب الحقيقي هو الحب العملي، الذي تفكر فيه كل يوم: ما الذي تستطيع فعله وليس فقط قوله لمن تحب.
فالأفعال مثل ريّ الأشجار والبذور، هي التي تنمي العلاقات الإنسانية بمختلف أنواعها: سواء حب الزوج لزوجته، أو حب الأولاد، أو حب الوالدين، أو الأصدقاء، أو حتى العمل، أو الوطن.

“قصة توضح المعنى بشكل أجمل”
كان يا ما كان في سالف العصر والأزمان، ملك يُدعى سليمان.
أسرع إليه خادمه ليخبره أن الأنانية انتشرت في كل البلدة وعليه أن يضع حدًا لهذا.
أخذ الملك يفكر في طريقة يكشف بها حقيقة الناس ويميز من هو أناني ويحب نفسه ومن هو يفكر ويحب الآخرين.
وأعد مكافأة عظيمة لمن يجد فيه صفات الحب الحقيقي العملي وليس باللسان.
فأقام هذا الملك وليمة عظيمة وطلب من سكان المدينة أن يأتوا لتلك الوليمة.
وكانت المائدة ممتلئة بالأصناف المغرية من الطعام والشراب والحلويات.
وجلس كل أهل المدينة على مائدة كبيرة عظيمة.
أعطى الملك لكل فرد من أهل المدينة ملعقة ليتناول بها الطعام.
ولكن كانت تلك الملعقة طويلة جدًا طولها متر.
ثم وقف الملك جانبا يترقب ماذا سيحدث؟
وجد الملك بعض الناس يحاولون أن يتناولوا الطعام بأنفسهم بتلك الملعقة، ولكن للأسف كان الطعام يسقط خارجًا ولم يستطيعوا أن يتناولوا الطعام بتلك الملعقة، فأنهوا الطعام وهم جائعون.
ثم لاحظ قلة من الناس يقوم كل واحد بملء الملعقة بالطعام وإعطائها لمن يجلس أمامه، ومن يجلس أمامه يفعل بدوره أيضًا هكذا. وكانوا يتناولون الطعام بكل سرور.
هنا عرف الملك أن من يفكر في نفسه يظل جائعًا، ولكن إن فكر في إطعام الآخر بتلك الملعقة، والآخر يطعمه بها أيضًا، لشبعوا. واستطاع الملك أن يميز من يحب بالفعل ومن يحب بالكلام.
مغزى القصة:
أنك تسعى لحب الآخر بشكل عملي. فبالرغم من أن الملاعق كانت طويلة ولا تصلح لأن يتناول الشخص الطعام بها لنفسه، لكن كان بالإمكان أن يطعم بها الشخص الذي يجلس أمامه.




