عزيزي القارئ أيا كانت الحياة ممتعة، فـ لا تدع حب الدنيا ينسيك الله ، ولا تترك نفسك لملاهي العالم ومادياته تشغلك عن الصلاة والتقرب إلى الله.
لا تدع حب الدنيا ينسيك الله
قصة:
سار رجل بسيارته في طريقه للذهاب في رحلة طويلة. وفي الطريق وجد شخصًا واقفًا على الطريق يشير إليه، فأوقف الرجل سيارته وسأل الرجل:
– من أنت؟
فأجاب: أنا المال.
فكر الرجل كثيرًا: هل يركبه معه أم لا؟ ثم قال في نفسه: “سآخذه معي؛ فالمال يجعلني من الأغنياء، وأستطيع أن أشتري ما أريد، وأملك العديد من العمارات والفلل والسيارات، وأرتدي أجمل الملابس، ويكون لدي الخدم… وسأصبح سعيدًا في حياتي“.
ففتح باب السيارة وأدخل رجل المال ليركب معه.
وبينما يكمل طريقه، وجد سيدة تشير إليه، فأوقف سيارته ونزل منها وقال:
– من أنتِ؟
فقالت: أنا الجاه والسلطة.

ففكّر الرجل قليلًا وقال: نعم، فالسلطة تسيّر كل أمورنا ومصالحنا بسهولة. بل وتجعلنا نسخّر الآخرين لخدمتنا، وتعطينا احترامًا وسط الناس.
فوافق الرجل على أن تركب سيدة السلطة في سيارته، وبينما يُكمل طريقه وهو يشعر أنه امتلك الدنيا وكل ما فيها، وجد شخصًا يشير له.
فوقف له بسيارته وقال له: من أنت؟ قال له: أنا الدين. لم يفكّر الرجل حتى، بل أسرع وقال له: هذا ليس وقتك، فأنا أريد أن أستمتع بالدنيا والمال، والدين سيقيّدني في حلال وحرام.
ولكني أعدك أني أعود لك بعد أن أستمتع بحياتي قليلًا. ورفض أن يركب الدين في سيارته، وأكمل في رحلته.
وبينما يسير، وجد نقطة تفتيش، فوقف بسيارته. فجاء ضابط الأمن يبحث في السيارة هنا وهناك، ثم أمر الرجل بالنزول من السيارة وقال له: لقد انتهت رحلتك هنا، وسأله عن الدين.
رد الرجل: لقد تركته على مسافة قليلة، أتركني أذهب سريعًا لأحضره.
قال: إن العودة مستحيلة، ولن يُغني ما لديك عن الدين.
رد الرجل: من أنت؟
قال له ضابط الأمن: أنا الموت الذي كنت تغفل عنه طوال حياتك، ولم تعمل لي حسابًا من قبل، وتركت نفسك للدنيا وشهواتها وملذاتها، وبعدت عن الله، وجاء الموت فجأةً بدون إنذار، ولم يجدك في وضع استعداد للقائه. للأسف.




